السيد الگلپايگاني
582
القضاء والشهادات (1426هـ)
الأولى - أن يكون مقرّاً بالحق وباذلًا له : والحكم في هذه الحالة : عدم استقلال صاحب الحق بانتزاع حقّه ، لأن للغريم تخييراً في جهات القضاء ، فلا يتعين الحق الكلّي الثابت في ذمّته من دون تعيينه ، قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف بل ولا إشكال « 1 » . هذا ، وقد أشكل على موضعين من عبارة المحقق هذه . أحدهما - قوله : « من دون الحاكم » من جهة أن إذن الحاكم لا دخل له في هذا الفرض ، مع أن المستفاد من العبارة جواز أخذه بإذن الحاكم . والثاني - قوله : « أو تعيين الحاكم مع امتناعه » من جهة أن المفروض كونه مقراً باذلًا ، فما ذكره لا وجه له ، لأنه خلاف الفرض . وقد أرجع صاحب ( الجواهر ) الضمير في « امتناعه » إلى التعيين فقال : « أي امتناع تعيينه لحبس أو مرض أو نحوهما ، لأن له الولاية العامّة في ذلك » « 2 » . قيل : ولابدّ أن يجعل المراد من الباذل حينئذ هو الباذل الشأني ، وإلا فلا يستقيم ما ذكره . قلت : ولكنه خلاف الظاهر . والأولى ما في ( القواعد ) : « إن كان باذلًا فليس للمدًعي الاستيفاء بدون إذنه ، وإن كان ممتنعاً فليس له بدون إذن الحاكم » « 3 » . الثانية - أن يكون مقرّاً ممتنعاً من البذل : والحكم في هذه الحالة كسابقتها ، فلا يجوز التقاص إلا بإذن الحاكم ، لأنه
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 388 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 388 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 213 .